محمد بن جرير الطبري

163

تاريخ الطبري

صلى العتمة إلى تلك الساعة قال فما زلت واقفا حتى إني لانتظر نداء الصبح وأجد لذلك فرجا فما يكلمني بكلمة ثم رفع رأسه إلى فقال يا ابن الفاعلة أين محمد وإبراهيم قال ثم نكس رأسه ونكت أطول مما مضى له ثم رفع رأسه الثانية فقال يا ابن الفاعلة أين محمد وإبراهيم قتلني الله إن لم أقتلك قال قلت له اسمع منى ودعني أكلمك قال قل قلت له أنت نفرتهما عنك بعثت رسولا بالمال الذي أمرت بقسمه على بني هاشم فنزل القادسية ثم أخرج سكينا يحده وقال بعثني أمير المؤمنين لأذبح محمدا وإبراهيم فجاءتهما بذلك الاخبار فهربا قال فصرفني فانصرفت قال عمرو حدثني عبد الله بن راشد بن يزيد وكان يلقب الاكار من أهل فيد قال سمعت نصر بن قادم مولى بنى محول الحناطين قال كان عبدويه وأصحاب له بمكة في سنة حجها أبو جعفر قال فقال لأصحابه إني أريد أن أوجر أبا جعفر هذه الحربة بين الصفا والمروة قال فبلغ ذلك عبد الله بن حسن فنهاه وقال أنت في موضع عظيم فما أرى أن تفعل وكان قائد لأبي جعفر يدعى خالد بن حسان كان يدعى أبا العساكر على ألف رجل وكان قدما لا عبدويه وأصحابه فقال له أبو جعفر أخبرني عنك وعن عبدويه والعطاردي ما أردتم أن تصنعوا بمكة قال أردنا كذا وكذا قال فلما منعكم قال عبد الله بن حسن قال فطمره فلم ير حتى الساعة قال عمر حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال جد أبو جعفر حين حبس عبد الله في طلب ابنيه فبعث عينا له وكتب معه كتابا على ألسن الشيعة إلى محمد يذكرون طاعتهم ومسارعتهم وبعث معه بمال وألطاف فقدم الرجل المدينة فدخل على عبد الله ابن حسن فسأله عن محمد فذكر له أنه في جبل جهينة وقال أمر ربعلى بن حسن الرجل الصالح الذي يدعى الأغر وهو بذى الإبر فهو يرشدك فأتاه فأرشده وكان لأبي جعفر كاتب على سره كان متشيعا فكتب إلى عبد الله بن حسن بأمر ذلك العين وما بعث له فقدم الكتاب على عبد الله فارتاعوا وبعثوا أبا هبار إلى علي ابن الحسن والى محمد فيحذرهم الرجل فخرج أبو هبار حتى نزل بعلى بن حسن فسأله فأخبره أن قد أرشده إليه قال أبو هبار فجئت محمدا في موضعه الذي هو به فإذا